محمد أمين المحبي
12
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
يا نسمة علّلت قلبي بصحّتها * إذ حدّثت عن صبا جيران جيرون « 1 » ما للذي سلبت عقلي محاسنه * أضحى يحذّرنى من حيث يغرينى وما لبدر سناء فاق واضحه * أضلّنى بالذي قد كان يهديني هب أنكم قد نصحتم كيف أقبله * والبعد يقتلني والقرب يحييني منها في المديح : شهاب أفق سماء السّحب تحسبه * شهبا تكفّ به أيدي الشياطين * * * ومما امتدح به المنلا « 2 » : المدعو : بحاجّ حسين البغدادىّ ، وهو رجل دو ذوق : نبّه الوسنان تغريد الحمام * في ذرى الدّوح وقد فاح الخزام ويد الصبح من الأفق بدت * بمياه الضوء في شكل الظّلام وروى في الأيك أخبار الهوى * بلبل عن عندليب عن إمام * * * فيه أن العندليب هو البلبل ، ولا معنى لرواية الشخص عن نفسه ، إلّا أن يحمل على أشخاص نوع واحد ، روى بعضها عن بعض ، كما هو واقع في أشخاص النّوع الإنسانىّ . * * * ولوى الظلّ على خدّ الضّحى * سالفا حام على الأصداغ سام وانتضى في الجوّسيف البرق من * غمده المرقوم من ودق الغمام فتساير مع نجوم الصبح في * فلك اللهو وخذ واعط المدام لهفت فهي هواء وصفت * فهي ماء أشعلت فهي ضرام
--> ( 1 ) جيرون : سقيفة مستطيلة على عمد وسقائف ، وهي باب من أبواب دمشق . معجم البلدان 2 / 175 . ( 2 ) في ا : « بن المنلا » ، والمثبت في : ب ، ج .